حمد الجاسر
952
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية
ويظهر أن في كلام الهجري خللا : ( 1 ) : فقد ذكر أن الجبيل بين الأجفر وفيد ، أي أنه شرق فيد . ( 2 ) : ذكر انه بجنب الكهفة . والكهفة لا تقع بين الاجفر وفيد ، بل تقع في الجنوب الشرقي من فيد ، يدعها طريق الحج يساره قبل الوصول إلى فيد . ويرى موزل أن جبيل عنيزة هو ما يعرف الآن باسم حزم صوّال ، لوقوع الكهفة بطرفه الغربي . ويفهم من قول مالك بن الريب المازني - إذا عصب الرّكبان بين عنيزة * وبولان عاجوا المنقيات النّواجيا أنها بقرب بولان ، أي في جهة الكهفة وليست بين الأجفر وفيد إلا من قبيل التجوز في اللفظ . ويتبادر إلى الذهن أن عنيزة هذه هي ما يعرف الآن باسم عنز التّرمس ( انظر هذا الاسم ) وهي جبيل صغير ، يقع على ضفة وادي التّرمس الجنوبية ، جنوب قرية الكهفة بنحو 20 كيلا بفصل بينهما قاع بولان ( أنظر هذا ) ويقع جبيل عنز هذا بقرب خط الطول 5 ؟ - 43 ؟ وخط العرض 53 ؟ - 26 ؟ ) . ولكن المسافة بينها وبين فيد تقارب ستة وعشرين ميلا . لا ستة عشر ، وتقدم الكلام عليها « 1 » عنيزة أيضا : وأورد الهجريّ « 2 » لعبد العزيز بن زرارة : لعمري لقد أشرفت رأس عنيزة * على رغبة لو شدّ نفسي مريرها عنيزة في غير موضع « 3 » ، وهي هنا قرن بأباريات من جانب الهميان بين حرّة ليلى والجناب :
--> ( 1 ) في رسم العقر . ( 2 ) « أبو علي الهجري وأبحاثه في تحديد المواضع » : 347 . ( 3 ) انظر « العرب » ص 303 وس 9 ( ج ربيع سنة 1395 ) .